الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية تفاصيل البيان الختامي لاجتماع آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا

نشر في  26 أكتوبر 2026  (09:28)

استضافت العاصمة الجزائرية اجتماعاً لآلية التشاور الثلاثي الخاصة بالملف الليبي، بمشاركة وزراء خارجية كل من تونس ومصر والجزائر، وذلك في إطار مواصلة التنسيق السياسي وتنفيذاً لتوصيات الاجتماع السابق المنعقد بالقاهرة في 21 ماي المنقضي، وفق ما أعلنت عنه وزارة الشؤون الخارجية على صفحتها الرسمية.

وشدد الوزراء المشاركون، في بيانهم الختامي المشترك، على الأهمية الاستراتيجية والمسؤولية التاريخية التي تتولاها دول الجوار الثلاث تحت مظلة الأمم المتحدة للدفع بمسار التسوية السياسية ومساندة جهود إنهاء الأزمة.

كما أكد المجتمعون أن تونس ومصر والجزائر تمثل الطرف الأكثر تأثراً وتأثيراً بتطورات الأوضاع في ليبيا، والأكثر إدراكاً لتعقيدات الملف وتداعياته الأمنية والسياسية، مما يجعل دورها محورياً وأساسياً في إيجاد حل شامل ونهائي يُنهي الأزمة ويضمن استقرار المنطقة.

وفي ما يلي البيان الختامي:

1- تكريسا لسنّة التشاور والتنسيق وتنفيذا لمخرجات اجتماع الآلية الثلاثية لدول الجوار حول الأزمة الليبية الملتئم بالقاهرة يوم 21 ماي 2026، استضافت الجزائر يوم 25 أكتوبر 2026 اجتماعا لوزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس في إطار هذه الآلية، وذلك لمتابعة مستجدات الأزمة الليبية وآفاق حلها.

2- أكد الوزراء على المسؤولية التاريخية والدور المركزي لآلية دول الجوار، تحت الرعاية الأممية، في دعم المسار السياسي الليبي، ومساندة كل المساعي الجادة والهادفة إلى إنهاء الأزمة الليبية، وضرورة الأخذ بعين الاعتبار دورها المحوري بوصفها الدول المعنية أكثر من غيرها بتطورات ومستجدات الوضع في هذا البلد الجار والشقيق، والأكثر وعيا بتعقيدات الأزمة وتداعياتها وتأثيراتها، والأحرص على الإسراع في إيجاد تسوية شاملة وجذرية لها.

3- أعرب الوزراء عن مساندتهم الكاملة للجهود الأممية والمساعي الدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية بهدف تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، حرة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه، تفضي إلى إنهاء كامل للمراحل الانتقالية التي أصبحت أمرا واقعا تزيد في تعميق الأزمة واستفحالها، ويتمخض عن هذه الانتخابات مؤسسات دستورية شرعية موحدة وقوية ومستقرة، من شأنها أن تضع حدا لحالة للانقسام المؤسساتي القائم.

4- شدد الوزراء على ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها، دعما لمسار سياسي ليبي جامع، تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما يعزز الملكية الليبية للعملية، ويساهم في حل الأزمة الليبية.

5- تطرق الوزراء إلى الجهود الدؤوبة التي تقوم بها البعثة الأممية في ليبيا في إطار تنفيذ مرتكزات خارطة الطريق السياسية التي أعلنتها في 21 أوت 2025، واستعرضوا، في هذا الإطار، النتائج التي توصلت إليها لجنة الحوار المصغرة (4+4) والاتفاق الإطار الموقّع عليه في 30 أوت 2026.

6- شدد الوزراء على أن تكون العملية السياسية ليبية القيادة والملكية، وأن يكون الحل السياسي نابعا من إرادة الشعب الليبي وتوافقه الوطني، ويضمن وحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها.

7- جدد الوزراء التأكيد على موقف بلدانهم الثابت بالرفض القاطع لكل أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، التي كانت السبب الرئيس في إطالة أمد الأزمة وتعميق الخلافات بين الأطراف الليبية. كما شددوا على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي، والحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار والإسراع في توحيد جميع المؤسسات الليبية، بما فيها العسكرية والأمنية.

8- أكد الوزراء على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي الواحد، معربين عن دعم بلدانهم لجهود السلطات الليبية المختصة والاتحاد الإفريقي، وتحت الرعاية الأممية، لبلوغ هذا المسعى.

9- شدد الوزراء على أهمية المحافظة على موارد الشعب الليبي وتسخيرها في خدمة مصالحه وتحقيق التنمية والازدهار، وعلى ضرورة صون أصوله المالية المجمدة في الخارج والحفاظ على قيمتها وضمان حسن إدارتها من قبل المؤسسات المالية الدولية التي توجد لديها، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. كما حثوا الأطراف الليبية على اتخاذ المزيد من الخطوات في إطار تنفيذ بنود إطار الإنفاق الموحد لعام 2026، المعلن عنه في 11 أفريل 2026.

10- اتفق الوزراء على مواصلة التنسيق والتشاور داخل الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية من أجل المساهمة في تسوية الأزمة الليبية. وأكدوا على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي في أي اتفاقيات أو تسويات أو تفاهمات يتم التوصل إليها.

11- في ختام الاجتماع، أعرب وزيرا خارجية تونس ومصر عن خالص شكرهما للجزائر على استضافة هذا الاجتماع وعلى كرم الضيافة، واتفق السادة الوزراء على عقد الاجتماع القادم لهذه الآلية بالجمهورية التونسية الشقيقة في تاريخ يتم التوافق عليه لاحقا.